جيرار جهامي ، سميح دغيم

3116

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

أخيه موسى الكاظم ، وهم يرون أن الأرواح مسجونة في هذه الأجسام المكلّفة بطاعة الإمام المطهر ، والعقل عندهم هو حقيقة معبودهم . والإسماعيلية طبقات كالماسونية ، والذين يرخّص لهم بالاطلاع على أسرار الدين تسع طبقات . ومن فرق الباطنية النصيرية أتباع نصير غلام علي بن أبي طالب ، يدعون ألوهية عليّ مغالاة فيه ، ويزعمون أن مسكنه السحاب ، ويدّعي بعض منتحلي هذا المذهب أن ليس لهم ديانة خاصة أو مذهب خاص بل إنهم مسلمون شيعيون جعفريون لا فرق بينهم وبين سائر الجعفرية ، وليس بينهم قيود دينية أو اجتهادات علمية مع الإمامية إلّا ما أوجبته السياسة والبيئة ، ويعتقدون كسائر مذاهب الشيعة أن الأئمة الاثني عشر معصومون من الخطأ . ( محمد كرد علي ، الإسلام والحضارة العربية 2 ، 63 ، 11 ) . - إن الباطنية سمّيت بهذا الاسم لدعواهم أن لظواهر القرآن والأخبار ، بواطن تجري في الظواهر مجرى اللبّ من القشرة . وعندهم أن من ارتقى إلى علم الباطن ، انحطّ عنه التكليف واستراح من أعبائه ؛ وغرضهم الأقصى إبطال الشرائع . فإنهم إذا انتزعوا عن العقائد موجب الظواهر فهموا الباطن فهما يمكنهم من الانسلاخ عن قواعد الدين ؛ لأنه إذا سقطت الثقة بموجب الألفاظ الصريحة ، فلا يبقى للشرع عصام يرجع إليه ويعوّل عليه . ( زكي نجيب محمود ، تجديد الفكر العربي ، 115 ، 20 ) . براهمة * في التاريخ - البراهمة أقرّوا بالصانع وأنكروا الرسالة ، واحتجّوا بأنّ الرسول لا يأتي إلّا بما في العقل أو بخلافه . فإن كان يأتي بموجب العقل فما في العقل كاف ممّا يجب للّه تعالى على العباد من معرفته وتوحيده وشكره وعبادته واستعمال الحسن واستقباح القبيح ، وإن كان يأتي بخلافه فلا وجه لقبوله لأنّ الخطاب وقع على نوى العقول والقضيّة لها والتمييز أودعتاها . فأجابهم المسلمون بأن الرسول أبدا لا يأتي إلّا بما في العقول إيجابه أو تجويزه ، وحاشا للّه ولرسوله أن يأتوا بخلاف ما في العقول . ولكن من الأشياء مما يغمض ويلطف حتى يخطّئه العقل أو يخفى ويحتجب حتى يقصر دونه العقل ، كانتفاع الإنسان بما ينزع إليه نفسه ويشتاق إليه طبعه من ملاذّ الأغذية والملاهي المقوّية . ( البلخي ، البدء والتاريخ 1 ، 109 ، 5 ) . ت تثليث * في علم الكلام - أمّا الكلام عليهم ( النصارى ) في التثليث فهو أن يقال : إنّ قولكم إنّه تعالى جوهر واحد ثلاثة أقانيم مناقضة ظاهرة ، لأنّ قولنا في الشيء إنّه واحد ، يقتضي أنّه في الوجه الذي صار واحدا لا يتجزّأ ولا يتبعّض ، وقولنا ثلاثة يقتضي أنّه متجزّئ ، وإذا قلتم : إنّه